العالم الغربي وغلمان خامنئي وثورة الشعب العراقي
امريكا وحلفائها الغربيين قرروا وقسموا وبصموا على ان لا تراجع في تغير نظامي ايران والعراق باعتبارهما دول مارقة وانظمتها داعمة للارهاب الدولي. امريكا قائدة هذا الاتجاه في عهد الرئيس ترامب الذي يحث اجهزته العسكرية والأمنية لتحضير كل الخطط لإعادة هذين الدولتين للمحيط الأمريكي الغربي باسقاط/استبدال الطاقم الحاكم الموجود بهذين الدولتين من عماماتهم إلى أفنديهم إلى قيادات جيوشهم ودوائر امنهم. ترامب ارسل اكثر من ٦٥ قطعة بحرية إلى الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي وقوات عسكرية إضافية في البحرين والكويت واربيل وأذربيجان وأرمينيا المحيطة بإيران خامنئي في خلال الثلاثة آسابيع الماضية والقادم كبيير وكبير جداً. اسرائيل نتيناهو تحضر للحرب مع ايران والعراق في نفس الوقت الذي يتكلم به على احتلال غزة المحتلة أساساً للتشويش عن ما يجري بين قيادتها العسكرية والأمريكية هنا في واشنطن للتحضير لاسقاط نظامي ايران والعراق. إيران تستعجل الخطى لإيقاف هذا الزحف عليها ( خاصة بعد ان عرفت قدراتها العسكرية الحقيقية في حرب ال١٢ يوماً – طلعوا نمر من ورق) وتتوسل اللقاء بقيادات اوربا لأنهم الأسهل وصولاً من الرئيس ترامب ومن خلالهم تعتقد أنها ستوصل رسائل اطمئنان للرئيس ترامب ثم نتنياهو. تصريحات عزيز نصير زادة وزير الدفاع الإيراني وبشكل مفاجئ “انشأنا مصانع لإنتاج الأسلحة في بعض الدول ، ولن نعلن أسماء تلك الدول في الوقت الحالي”، هي رسائل للغرب قبل الاجتماع المقبل بين ايران واروبا بأننا مستعدين ان نبيع لكم العراق ولبنان ونعطيكم خرائط مصانعنا في هذين الدولتين الباقيتين لها. اوربا قبلت اللقاء ولكنها ستخرج بعده ببيان سياسي مشابه للاجتماعين الماضيين (حزيران وتموز هذا العام) على ان ايران لا تقبل التنازل عن برنامجها النووي او التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وهذا سبب كافي لامريكا وبريطانيا واسرائيل استئناف الحرب لإنهاء نظامهم خاصةً وان حكومة الظل الإيرانية جاهزة وتستطيع ان تحل محل المجرمين الحاكمين في ايران اليوم
النظام العراقي ورغم تراجع الإطار الإيراني المسيطر على النظام من تقديم مشروع كلابه الحشداوين إلى البرلمان للموافقة عليه بسبب المعارضة الشعبية العراقية الهائلة ضده والتهديد الأمريكي الواضح والذي أعلنت فيه ان تمرير هذا القانون هو خطاً أحمر لها لأنه يعزز النفوذ الإيراني ويقوض السيادة العراقية. ثم ذكرتهم بالعقوبات الذي ستفرضها عليهم عند تمريره وذلك في السيطرة على عائدات النفط العراقية، وأي تجميد أو تقييد لهذه الأموال سيؤدي مباشرةً إلى توقف الرواتب والمشاريع، وانهيار الخدمات العامة، وتراجع قيمة الدينار، إضافةً إلى اضطرابات اجتماعية وفوضى سياسية ومن ثم انهياراً كاملاً وسقوط النظام وهروب المليشيات وتصفية قيادتهم من قبل شعب العراق ولا حتى داعي لأمريكا بالتدخل
العالم الغربي يرتب اموره ويحسب الإمكانيات التي يحتاجها لاسقاط هذين النظامين والنتائج المترتبه عن هكذا مشروعاً كبير، بدءً بتهيئة الأرضية الشعبية في الغرب بان ايران وكلابها خطر دولي ونووي والقرار بيد شخص واحد وليس مؤسسه او مؤسسات. الشارع الغربي يتفاعل عاداً بالدعم لحكوماته عندما يرى حكومات دكتاتورية تهدد امنهم ويوافق على تحليلات وتصريحات حكوماته لانه ببساطة تم انتخابهم لانهم ممثلين ينقلون الحقيقة لشعوبهم. امريكا شعبياً مستعدة لاسقاط هذين النظامين وان الرئيس ترامب له تفويض شبه كامل للاستمرار بخطته في اسقاط النظامين وهو وفريقه على الدرب سائرين
اولاد الشوارع ذيول ايران وشاربي مياه غسل جوارب الإيرانيين الزوار ذات الرائحه الكريه”عتاكة العراق” استطاعوا ان يصلوا للحكم عن طريق امريكا ودعمها للصفوين الجدد إيران الملالي وكلابها ان يسيطروا على العراق في ٢٠٠٣ وما بعدها. الصفويين للعلم احتلوا بغداد في ١٥٠٨ لمدة عشرين عاماً وفي ١٦٢٣ لمدة ستة عشر عاماً ولم يبنوا شيأً بل دمروا العراق وقتلوا علمائه ومهندسيه وأطبائه وسرقوا كل شيء، ونحن الان للمرة الثالثة من هذا الاحتلال وسبحان الله نسخ الاحتلال متشابه جداً، رجال دين تساند الاحتلال الايراني، ومليشيات تتدافع ( كانوا يسمونهم سابقاً بالغلمان والان يسمونهم بالحشديون) لحمايتهم وبعدها يخرج الصفويين هاربين مهرولين خائفين من اعدائهم محرري العراق، ويتركون غلمانهم يتلقون المصير الاسود. متى يتعلم الغلام ان يصبح رجلاً ويقرأ التاريخ ويقف مع شعبه ويقاتل من اجل وطنه
الحركات الإسلامية رأس البلاء ومصيبة المصائب في وطننا العربي فهم ولدوا متأمرين ومتعاونين مع الأجنبي ضد شعوبهم وأوطانهم. عندما سنحت الفرصة لهم لحكم مصر او لبنان او اليمن او تونس او العراق خربوا ودمروا المؤسسات التي تخدم مصالح المواطن وعملوا جواسيس لغير العرب بحجة الدين والأخوة الإسلامية. لم يستخدموا الآخرين لخدمة اوطانهم بل اصبح الأفغاني والباكستاني والفارسي الإيراني والبلوشي والقادم من ججنية وغيرهم اسياد عليهم ويستخدمونهم كغلمان وذيول وعبيد لا قيمة ولا رأي لهم. اعضائهم تتدربوا ان يكون كلاباً لاسيادهم وأسياد على اهلهم ولهذا لا فائدة مرجوه منهم، ولكن الرجاء يأتي من الشعوب التي تحت حكمهم فبهم الخير ولهم العقل المستقل الذي من خلاله يستطيعون ان ينتفضوا كما حدث في ٢٠١٣ و ٢٠١٩ ويتحرروا من عقلية الاستعباد إلى عقلية الحر الوطني القوي الناجح، ويتحدوا ويعملوا على ازاحة هذه الغمة السوداء وبناء وطن مستقل ناجح وحر
الشعب العراقي من الجنوب العربي إلى عرب الغربية إلى أكراد كردستان حان وقتكم ولكلاً دوره بإزاحة الغمة والاستعداد مع قدوم طائرات ترامب بتنظيف هؤلاء الجربان وان تقوموا بدوركم الوطني بأزاحتهم من شوارع العراق كلها ودعم حكومة وطنية لا سنية ولا شيعية ولا صفوية بل عراقية وطنية مدنية خالصة تعيد للعراق حريته وسيادته واستقلاله وتذكروا دائماً ان الله معنا
د. أيهم السامرائي
الحراك العراقي
٢٨ / ٨ / ٢٠٢٥
Leave a comment